كي لسترنج

188

بلدان الخلافة الشرقية

ترليس ( Tralleis ) البزنطية وكانت مدينة قليلة الشأن . وكانت أفسس على الساحل ، وقد عرفها البلدانيون العرب باسم افسوس أو أبسوس . واشتهرت لان فيها كهف أصحاب الكهف الذين جاء ذكرهم في القرآن ( السورة 18 ، الآية 8 ) . وقد عرفت هذه المدينة بعد ذلك باسم ايا سلوق ( وتكتب أيضا اياثلوخ أو اياسليغ ) وهو تصحيف الاسم اليوناني ( Agiou Theologou ) وسميت بذلك لان فيها كنيسة كبيرة للقديس يوحنا اللاهوتي بناها الملك يسطنيانس . وقد زار ابن بطوطة هذه الكنيسة حين كان هناك سنة 733 ( 1333 ) ووصفها بقوله « مبنية بالحجارة الضخمة ويكون طول الحجر منها عشر أذرع فما دونها ، منحوتة ابدع نحت . والمسجد الجامع بهذه المدينة من أبدع مساجد الدنيا لا نظير له في الحسن وكان كنيسة للروم . فلما فتحت هذه المدينة جعلها المسلمون مسجدا جامعا ، وحيطانه من الرخام الملون ، وفرشه الرخام الأبيض ، وهو مسقّف بالرصاص ، وفيه احدى عشرة قبّة منوعة . وزاد ابن بطوطة على ما تقدم انه كان لأياسلوق في أيامه خمسة عشر بابا ، ونهرها يشقها إلى البحر . « وعن جانبي النهر الأشجار المختلفة الأجناس ودوالي العنب ومعرشات الياسمين » . وكان في آيدين ميناء عظيم آخر هو سمرنة ( Smyrna ) وسمّاه الترك أزمير أو يزمير وهي التي ظفر بها تيمور من الفرسان الاسبتالية في مطلع المئة التاسعة ( الخامسة عشرة ) . وصفها ابن بطوطة ، وكان فيها سنة 733 ( 1333 ) ، فقال « معظمها خراب ولها قلعة متصلة بأعلاها » . وزاد على ذلك ان أمير آيدين « كان كثير الجهاد ، له اجفان غزوية « 12 » يضرب بها على مدن نصرانية في سواحل البحر قرب ثغر آيدين فيسبي ويغنم » . ومن هذه المدن : فوجة « أو فوچة وهي فوجية ( Phocia على ساحل امارة صاروخان ، فقد ذكرت بعد ذلك في أيام تيمور لنك بأنها حصن اسلامى . وذكر ابن بطوطة في رحلته انها كانت حينئذ في أيدي الكفار ، والمراد بهم الجنويين ( أهل جنوة ) . وكانت قاعدة صاروخان مدينة مغنيسية ( مغنيسيا وهي ( Magnesia قال ابن بطوطة فيها « هي مدينة كبيرة حسنة في سفح جبل وبسيطها كثير الأنهار والعيون والبساتين والفواكه » .

--> ( 12 ) الأجفان ضرب من السفن ( م ) .